
أمس لبيت دعوة كريمة من المؤسستين، ثانوية أم الحسين الخاصة بنات، والحاج مهلة الخاصة بنين، على شرف العقد الأول للتأسيس.
قطعت على نفسي أن لا أتخلف عن أي مبادرة أو لقاء أو احتفائية تخص التعليم العام أو الخاص، أو كل ما له علاقة بالعملية التعليمية والتربوية، أن أكون مشجعا وداعما ومشاركا، لسبب بسيط أن كل تطور للحياة وللمجتمعات مرده التعليم.
ففي ظهر الامس باستاد الحواتة، كنا أمام تجربة استثنائية ومختلفة، لتجربة عمرها عقد من الزمان، عشرة أعوام، جيل بعد جيل، وتجربة قوامها أكثر من أربعين طبيبا وطبيبة، وأكثر من عشرين مهندسة ومهندسا، دفعت بهم الثانويتان لجامعات البلاد المختلفة، مع رفد المئات للتخصصات الأخرى من طلاب وطالبات المدرستين.
للأمانة كنت أسمع من بعيد عن المؤسستين، عن التميز العلمي والانضباط الأكاديمي، لكن مع الاقتراب عرفت كيف تبنى الأفكار الأوطان، وكيف تتحول مؤسسات التعليم لصروح تصيغ الإنسان وتقدم العلماء ليجني المجتمع الثمار.
أم الحسين الحاج مهلة، مديرة مدرسة البنات الثانوية، في الافتتاحية أكدت أن سر النجاح والتقدم للمؤسستين هو: أستاذ كفء، وطالب نجيب راغب في التقدم، وأسرة متابعة ومتعاونة في العملية التعليمية.
أم الحسين والحاج مهلة نجحتا وقدمتا أنموذجا لمدرستين أدركتا أن المجتمع تواق للتطور والتعليم، وأن الزيادة في الكثافة للمحلية تحتاج إلى مؤسسات تعليمية متطورة ومواكبة تقدم خدمة نوعية، فكان التميز في المؤسستين.
الملفت أن الطلاب والطالبات المحتفى بهم في الكلمات والمشاركة في الاحتفائية، قدموا أنفسهم كمتخصصين في العلوم التطبيقية ببلاغة وبيان لغوي فصيح، وهو ما يفتقد في الغالب عند متخصصي المساق العلمي الذين لا يولون اللغة العربية كبير اهتمام، فخالفت المؤسستان هذه القاعدة، وبرهن الطلاب والطالبات في البرنامج على تمكنهم من اللغة العربية.
هنيئا لمدرستي أم الحسين والحاج مهلة الثانويتين بهذه الكوكبة التي دفعت بها المؤسسة للكليات العلمية المرموقة وبقية كليات التخصصات الأخرى.
فهو نجاح وراءه عمل مؤسسي وتخطيط واع لمطلوبات مجتمع ومدينة اتسعت بقعتها الجغرافية وزادت ديمغرافيتها السكانية، فكانت مبادرة المؤسسة في الاستجابة لهذا الواقع الجديد وحمل المسؤولية المجتمعية مع الدولة لحل مشكلات التعليم عبر القطاع التربوي الخاص.



